الثلاثاء، 30 مارس، 2010

~ = (

,, بعد ,, ان اتهينا من ادنا صلاه الفجر بقرب باب السلام ,, اقتربنا من بعضنا البعض وكأننا سندخل الى عالم اخر وفعلا انهم عالم اخر عالم تطمئن فيه النفوس والارواح عالم لا تشعر فيه بانك افضل او اقل من احدهم فجميعهم متساون وجميعهم الى ربهم لمنقلبون زادت دقات قلبي و اتسعت عيناي ! حين دخلت الحرم ياللهي ,, كيف ســ نطوف ع الكعبه وهنا ما يكثر عن الــ3000 شخص ! كيف من كل لون ونوع و اصل و بلدان الكل هنا يصلي ويستغفر الكل يسبح ! وصلنا الى تلك الرقعه البيضاء البارده و ما ان رفعت راسي حتى رأيت الكعبه لاول مره في حياتي بهذا القرب اقشعر بدني وتوقف عن الحراك و انعقد لساني فلم اعرف ما اود قوله سارعت بتحريك الشفاه فــ اول دعاه يستجاب حين رؤيه الكعبه اللهم اجعلني ممن تستجاب دعواتهم ( الخيره ) اللهم ارزقني السعاده في الدارين اللهم احسن خاتمتي واجعلني اموت وانا ساجده لك يا رب العالمين اللهم ارحم والدي في قبره ووسع عليه نزله ~ اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما اللهم كما رزقتني النظر الى بيتك العظيم فـ ارزقني النظر الى وجهك الكريم يا رب العالمين ~ ~ طفنا وكم اختنقنا في الزحام ,,! يتسابقون بينما نحن نتباعد ,,! يتسابقون ليصلون الى الحجر الاسود ,, بعد انتهائنا من الطواف كان النهار قد اتضح ! و الشمس بدأت بالارتفاع ,, فصلينا ركعتين وبدينا بالسعي !! مررنا قبل خروجنا من الحرم ,, بمجموعه من النساء ,, اتخذو مكانا من الحرم ! وناموا فيه فقلت متعجبه ,, ! نائمات ؟ فقالت والدتي وما العجب ,, في زيارتي الاخيره تعرفت ع امرأه ليس لديها مكان لتنام ,,! فقد ظلت سنين تجمع مبلغ تذكرتها لتأتي الى هنا ولم تحسب حساب مكان اقمتها او طعامها فقد اتت لله ! ترجو رحمته فشعرت بالخزي نحن من نملك المال ونملك الوقت ولدينا من النعم الكثير ! نفضل قضاء عطلتنا الصيفيه في باريس او النمسا ! ولا نفكر بزياره بيت الله ! فــ قصدنا مكانا للاكل ,, فــ تناولنا طعام الغذاء فبقي من طعامي فائض كبير ,, علبه من البطاط ,, و نصف شندويشه و علبه مشروب غازي كنت قد اكلت قبل خروجنا الى الحرم فلم اكن اشعر بالجوع ,,! فعندما اتى عامل النظافه ازال جميع الفائض من امامنا ووضعه في ذاك الاكيس الاسود التي يجمع بها القمامه ! فــ سمعنا همسا من وراء اخي فــ اذا بمراهق يترواح عمره ما بين ال 13 الــ 15 قائلا الديكم طعام زائد ,, فنظرنا اليه جميعنا بذهول نحاول استيعاب ما سمعنا منه ! فقال اخي منه وفي نبره صوته شيئا من الخجل لو اتيت قبل دقيقه لوجدت ما نعطيك اياه ! فقد رمينا الفائض في سله المهملات وقبل ان يكمل اخي حديثه او يعطيه مبلغ لياكل فيه شكره المراهق وذهب الى العامل ومد يده في سله المهملات واخرج علبه البطاطه التي رفضت الاكل منها خوفا على تراكم الدهون في جسدي ! = $ فــ انا دائمه المراقبه لاطعامي وماذا يحتويه ! فــ اخذ المراهق اقرب كرسي وبدأ بالاكل و كان ذاك المنظر صفعه لي قبل ان تكون صفعه لاي شخص اخر وكأن الله تعالى وضع هذا المراهق امامنا ليشعرنا كم نحن مسرفون في نعمه ! وكم نقلل من قيم نعمه الهي لا تعاقبنا ان اخطأنا وتجاوز عنا يا ارحم الرحمين هذا ما شاهدته ,,! وهذا ما تعلمته وما خفي كان اشد واعظم ..

ليست هناك تعليقات: