السبت، 27 مارس، 2010

ماذا رأيت في بيت الله .؟

ركبت .. الطائره وانا افكر في المكان الذي ســ اذهب اليه لم افكر بالمكان بالتحديد لكن بالارض التي ستهبط عليها قدماي ..! السعوديه التي لطالما سمعت حديثا بخصوص ,, شبابها وحديث اخر بالجرائم المنشره هناك ..! فكنت متردده ,, هل اذهب امــ ابقى سجينه البيت ! جلست بجانب الجناح للطائره عند النافذه التي كنت كل ما اشعر بدوفه في يدي اضع يدي عليها لتمتص البروده , من الخارج ولاول مره ,, لم احمل معي ,, ( ايبود ) او حاسبي المحمول لانني قد قررت مسبقا ان يكون وقتي هناك مخصصا للعباده لا لــ شي اخر ,, وصلنا الى المملكه العربيه السعوديه الساعه الثانيه والنصف لليلا الى مطار جده الدولي حيث اول ما قام بســ اتقبالنا رائحه كريهه منبعثه من احدى دورات المياه لديهم ! فــ اخذت انظر الى المطار واقول في نفسي ,, ! اذا تذمرت مره اخرى من مطار ابوظبي الدولي على احدهم ان يقوم بقتلي شنقا ,, لست اقلل من قيمه المطار او المواطنين المتواجدين هناك بالعكس احببتهم كثيرا رغم وجود فئه سلبيه منهم ! وهذا شي وارد وطبيعي في كل مكان يوجد من هو سلبي ومن هو ايجابي ! خرجنا من المطار بعد اجرئات دامت طويله في ختم الجوازات ! حتى انني شعرت بانني ســ ادخل الولايات المتحده الامريكيه لا السعوديه ! راينا رجلا في العقد الثالث من عمره يحمل ,, لوحه كتب عليها اسم اخي ,, طبعا لم يخفي استنكاره وتعجبه ,,! لمنظري او لمنظر زوجه اخي بيما اننا لسنا من الواتي يغطون ووجههن اطال النظر الينا ,, وتفحصنا جيدا و نمت على وجه بعضا من علامات عدم الرضا ! تجاهلت هذه النظرات فان منهمكه القوى وامامي مسير من جده الى مكه و من ثم الى المسجد الحرام لاداء العمره ! استغليت الطريق في النوم كما استغله جميع من معي ! وصلنا الى الفندق ,, كان راقي ,, ولكنه بعيدا بعض الشي عن الحرم ,, فقد عجزنا عن ايجاد مسكن قريب من الحرم المكي ,, ولم نجد اقرب من ذلك ,, قلت لوالدتي من شده ارهاقي : لازم الحين الحين نسير عسب نعتمر ,, ما يستوي انام ونرتاح وباجر نروح لم تجبيني والدتي ولكنها اعطتني نظره كانت كفيله بذلك ,, دخلنا الحرم المكي !! رغم ان الليل قائم الا انه كان ممتلى بالناس ممتلى بالعباد يبكون ,,! يضرعون يدعون وخاشعون اقشعر بدني قبل ان ادخله كنا نبحث عن باب السلام فقد ابت والدتي ان تدخل من باب غيره ! وعندما وجدناه وقبل ان ,, ندنو اليه ,, ارتجفت الارض وسكن الناس واعلن المؤذن قائلا الله اكبر الله اكبر ! صلاه الفجر ! طارت الطيور و اخذت بالدوران حول الحرم و من شده تأثري بصوته بكيت خشيه الله بكيت خوفا وتضرعا بكيت وكأنني اسمع الاذان لاول مره ,,! عجزت ان امشي وعجزت ان اتحدث و عجز بدني عن التوقف عن الارتجاف تذكرت اخطائي تذكرت اخرتي وبرزخي الذي لم اعدد له شيئا تذكرت نزواتي ,, وطموحاتي واحلامي ! خجلت بانني افكــر في غدا وانا لا استطيع ان اضمن ساعاتي الحياتيه القادمه ! وقفت وصليت مع الامام ,,! وبكيت كثيرا في الصلاه بكيت نفسي وبكيت كأبتي وبكيت ضيقي وبكيت والدي وبعد الانتهاء من الصلاه ,, قال الامام ,, ( الصلاه ع الميت اثابكم الله ) فــ وقفت وصليت ,, والله يعلم بانني كنت اصلي ع الموتى بعد كل فريضه اديها في المسجد الحرام وخلال اربع ايام قضيتها هناك و في كل صلاه كنت اصليها كم كانت تزيد قناعتي بان الانسان حقير لا يعلم متى يموت ! ولا اين سيموت ولا متى يصلى عليه ! ~ لانني متعبه ,, ســ اكمل غدا ما رأيته في الحرم المكي !

ليست هناك تعليقات: