الأحد، 17 أبريل، 2011

ذهبت الى المقبره يوم الجمعه بعد الصلاه مباشره ..

الجو ,, ( مغبر ورياح قويه , محمله بأطنان من حبات الرمل )

وبعدما وصلنا بصعوبه انا واخي و نظرنا الى الاجواء المناخيه السائده ...

بقينا نتحاور هل نضع اقدامنا على هذه الارض ام .. نعود ببساطه الى المنزل


واخيرانا نزلت وانا حامله بيدي اليمنى ماء زمزم ..

و كنت عيناي تلتف يمين ويسارا وكأنها اشتاقت للمقبره .. فلم ازورها منذ اشهر
.. لانني في اخر زياره فقدت وعي فيها وقد اصروا اخوتي على عدم اخذي في زيارتهم القادمه لوالدي

الا انني اصررت على احدى اخوتي اثناء انشغال البقيه وتأجليهم زيارتهم الجماعيه للمقبره الى يوم السبت ان يصحبني هو

سرا بعد صلاه الظهر يوم الجمعه


واخيرا وصلت الى قبر والدي حين جمعت كم قبرا .. زاد هنا .. كثير .. كثير .. كثير

اتسعت رقعه القبور كثيرا فتملكني الرعب و جلست على ركبتي وانا اشد على حجابي حتى لا تاخذه الرياح بعيده .. وسلمت على اهل القبور ووالدي ..
و سألته عن حاله واخيرا وكعادتي قصصت لها اخر اخبارنا..

نعم مازلت امي حزينه
ومازلت جدتي على طبعها
و مازال اخي الكبير يتذمر
و اخي المتوسط صامت
و التؤام في عراك
و الاصغر مدمن على الحاسوب
و ذات القلب المريض يبكي دائما

...

نعم ياوالدي لازلت اختي الصغرى مزعجه


اما انا .. واخيرا يا والدي وبعد عناء وصلت الى الثانويه العامه ..
اصبحت درجاتي يا والدي كما تمنيت ان تكون في حياتك
انها مرتفعه ما بين جيد جدا مرتفع الى ممتاز ..

اما نسبتي فهي تقريبا كما اردت ان تكون

هل تعلم يا والدي ..
انهم يدعون لك في مدرستي قائلين رحم من رباك هذه التربيه ..
نعم يا والدي هل تصدق ذلك .. انا تغيرت لاجلك فقط ..


لقد صنعت من نفسي شخصيه اردتها انت .. ولكنها لم تراها ابدا

واخيرا وقفت و بديت بصب الماء على قبره ..
و الرياح لازلت تزعجني
وتزعج اخي المنتظر خلفي وهو مرتبك يخاف ان افقد وعي .. عندما دخلت في نوبه بكاء لا اعلم كيف دخلت فيها
واخيرا دمعت عيناي فعلم اخي بان جرس الانذار بدأ بالرنين فمد يده و طلب مني ان نرحل

فقلت لها بأنني لم انتهي بهد فعلي قراءه يس على قبره ..
فقال اقريها ولكن لا تنفعلي واخيرا وعند انتهائي من القراه وقفت وانا انفض التراب من على عبائتي
ولكنني في النهايه توقفت عن مسح الغبار ولما اود زواله

ان كانت نهايتي الى التراب ..

عدت الى المنزل وانا في قمه تعاستي و ضيقتي
ولم تكن نفسيتي تسمح ابدا بالخروج في هذا اليوم ..

واخيرا يوم السبت .. وعندما رأت والدتي تمشي يمينا وشمالا

وتخرج من غرفه وتدخل في غرفه
واخرجت شنطه للسفر فنظرت لها متعجبه .. ما الامر مالذي يحدث

فقالت لي .. جهزي نفسك طائرتنا الساعه الثانيه والنصف من الليل او فجرا ..

الى الكويت ..

فقلت متعجبه الكويت ,... اي كويت .. ( باجر مدارس امي شو بلاج )
فقالت فلان الفلاني مات
فقلت من ؟
فقالت فلان الفلاني خال والدك وزوج عمته في نفس الوقت وقريبي انا ايضا
فقلت لها رحمه الله .. لماذا علينا الذهاب الى كويت ؟

فقالت علينا ذلك .. قد وقفوا معنا اثناء وفاه والدك وعلينا ان نقف معهم الان
فقلت لها ماذا عن التذاكر
فقالت اخاك يعمل على حجزها حاليا فصرخت طالبتا ايها التوقف قليلا وعدم التحرك يمينا وشمالا لانني قد توترت

امي انا لن اذهب معك .. قولي لاخي بأن لا يحتسبني عند الحجز

فنظرت الي متعجبه لماذا

الاسباب كثيره
لا اعرف هذا الرجل الذي تتحدثين عنه
لم اذهب الى الكويت في حياتي منذ قبل و عندما اتت الفرصه تكون فرصه ( هم وغم )
واخيرا ..
لدي امور غير منجزه وعلي ان انجزها في المدرسه مشاريع و بحوث وغيره لذا ليست لدي اي فرصه ..



... وذهبت والدتي الى الكويت ولا اعلم متى ستعود غدا بعد غد

لا اعلم كل الذي اعرفه بانها تركت اخوتي الاصغر سنا معي او في ذمتي كما قالت ..

= $

ولو كنت اعلم كم هو مزعجين لذهبت معها الى الكويت

^__^


اراكم قريبا / يبدوا لي انه اسبوع دراسي مليئ بالامور المزعجه دراسيا ..!

ليست هناك تعليقات: