الأحد، 9 مارس، 2014

ف صباح يوم باكر قبل 16 عشر عاما او اكثر او اقل .

كان ابي يحملني بين ذراعيه وكنت في مكان لا اعلم ماهو كنت صغيره جدن
كان ابي يحملني ويداه ترتعشان ولم اكن اعلم سبب توتره
وارى جبينه متعرق فكنت امسح عرقه واقول له بأنه بحاجه للاستحمام ولكنه لم يرد علي

كنا نمشي تحت اشعه شمش قويه , الجو شديد الحراره وكذلك جسد ابي .
كانت امي تمشي خلفنا مع سرب من النساء لم اكن اعرفهن جميعا

فدخلنا مكان يعج بالناس , كان المكان مزعج لي , وكنت ابكي اريد ان اشرب عصير برتقال رايت بائعا ما يمشي ويبيع ,
ولم اجد رد من ابي كأن يكتفي بأن ينظر في وجهي ويشيح نظره وكأنه يتوسل الي السكوت .

وقفنا في مكان فيه مربعات كثيره كتلك الادراج التي تضم الكتب و الاوراق والملفات المهمه .

وقفنا ننتظر حتى جاء رجل ما وفتح احد الصناديق وسحبه الى الخارج واذا برأس جدي يظهر .

بدن النساء بالبكاء و الصراخ وانا انظر اليهم غير مكترثه بجدي , وانظر الى عينا ابي

لقد دققت فيهما جدن , انا اتذكر تماما

عينا ابي , لم يبكي ابي ولكن جسده كان يرتعش و كانه ينظر الى ملك الموت
و احمرت عيناه كثيرا وتجمدتا على اباه .

كنت اشعر بأني ابي يتذكر احداثا معينه ذاكرته كانت تذكره بطفولته , وحياته مع اباه .

كنت اتسأل في نفسي لما لم يبكي ابي ؟

لما ؟

وكنت دائما اشعر بالخوف ان اقف يوما ما بهذا الموقف . انظر الى راس ابي يتدلى من ذاك الصندوق

و عندما وقفت في ذاك الموقف

شعرت بيما شعر فيه ابي ,

رايت طفولتي و شريط حياتي يمر امامي عندما رايته




رحمك الله يا والدي العزيز

افتقدك جدا

هناك 3 تعليقات:

Khaled Ali يقول...

رحمه الله وغفر له وجمعك وإياه في الفردوس ،،،

قبل سنين قليلة كنت أتواصل هنا وعدت على تدوينة جديدة

موفقة صديقتي وبشريني صرتي ام ولا بعدج ؟

خالد علي صديق قديم جدا جدا

حــبــر ورقــــ ! يقول...

خالد اسعدني تعليقك جدا , وانته لا تزال صديق واخ اتذكره وادعوا له بالخير

, سعيده بعودتك .

ولا لم اصبح ام بعد .

Khaled Ali يقول...

شكراً لك وأتمنى لك دوماً التوفيق والسداد والمعونة من الله عز وجل.

خالد علي